الاثنين، 22 أكتوبر 2012

جنون التلفون.




رن جرس الهاتف المتحرك واذا بصديقة لم اسمع صوتها منذ اكثر من عام، ولذلك لم استطع الاعتذار بذريعة الاتصال في وقت لاحق كما هي عادتي في وقت الغداء والدرس بعد عودة الاطفال من المدرسة.
كنت قد  جهزت لوليد طعامه على ان يتناوله ومن ثم يرتاح قليلا او يلعب البلاي ستايشن وبعد الاستراحة نبدأ الدرس.
وكان عبدالله الصغير يرافقه ليغيظه من وقت لآخر، يأخذ اقلامه او يحمل دفاتر وليد ويهرب او يمد له لسانه او يشتمه بعباراته المضحكة ليغضبه، وفي المقابل وليد "يولع" كالموقد.
هدأت وليد ليتناول غداءه، وعبدالله مقابل البلاي ستايشن، عندما رن جرس الهاتف المتحرك وبدأت حديثي مع صديقتي، ولدينا الكثير لنقوله ونسأل عنه. ولم تكد تمر ثوان على بدء المكالمة، حتى بدأ وليد وعبدالله بالشجار  والصراخ والقفز على الكنبة ومناداة ماما...
وانا احاول الهروب من غرفة الى اخرى لاسمع محدثتي بهدوء دون تشويش الصراخ ودون جدوى! دخلت غرفتي واقفلت الباب فبدآ بركل الباب بشدة فتحته على ان يهدآ قليلا، لكن بدأت الالعاب البهلوانية على السرير. اطفأت نور الغرفة وهممت باقفال الباب علهما يخرجان، ذهبت الى الصالون فلحفا بي حتما وانا لازلت على الهاتف.
وصار وليد يتناول البطاطا المقلية مع الكاتشاب ويقفز على الارض مثل الغوريلا تاركا بصمات يديه واصابعه العشرة "بالزيت" على الارض التي كانت ... نظيفة.
هنا بدأت دمائي تغلي وترتفع الى رأسي وانا احاول ان اهدئ نفسي حتى لا تظهر نبرة الغضب في صوتي.
اشير اليهما بالصمت لاسمع واتكلم بهدوء، دون جدوى ايضا. اقفلت اذني لانصت بالاخرى وانا اراقب وليد يترك طعامه وينقض على سلة الفاكهة في الصالون. وليد يحب الفاكهة ويأكل منها اشكال والوان، لكن عبدالله يقلده فقط بقضم مختلف الحبات قضمة واحدة ورميها وفتح الموز ورميه، ولو لم انه المكالمة عند ذلك الحد لكان عبودي قضى على سلة الفاكهة كاملة...
هذا نموذج مما يحصل في حال حاولت التحدث في الهاتف وابناي في عهدتي.. انه امر شبه مستحيل لا يتم الا اذا كانا يلعبان بعيدا في طابق آخر من المبنى او نائمان او في المدرسة بالنسبة لوليد.
ورغم اني حذرتهما اكثر من مرة واكدت عليهما ضرورة التزام الصمت وعدم مناداتي او التحدث الي وانا على الهاتف لكن دون جدوى طبعا.
فاعذروني اذا لم ارد في وقت من الاوقات!

الأربعاء، 17 أكتوبر 2012

لغة بودي الخاصة 2



ويستمر بودي الصغير بابتكار عباراته الخاصة في رحلة تعلمه الكلام "على اصوله"، فنضيف الى قائمته السابقة قائمة جديدة لكلمات ستستوي مع الوقت فيتسنى لكافة متحدثيه فهم قصده:

كل الناس تعني كلينكس
كوساو تعني كرواسان croissant
tabat هو اسم ابتكره لسيدة المنزل مجهولة الوجه في المسلسل الكرتوني الشهير توم وجيري
اسلح = الحس
ساول باك = sower punk وهو نوع من السكاكر مفضل عند وليد اخيه الكبير
guatta = اتغطى
سيئا = ساعة
دون تاس = don't touch
وونز اوت = watch out
بود بوي = good boy
مودولا = بندورة
baccon = بلكون
نونات = دونات
شيكول = school
حمليلي = احمليني
fok = فوق
ازلي = اجري اي رجلي
بابام = bain bain اي اخذ حمام
vitcol = victor  وهي شخصية من فيلم despicable me
تيكال= قطار
لوّزوا = روجوا اي اسرعوا
alio= اوريو البسكويت الشهير
مسكلي = مغسلة
نفّش = نشّف
مانز بوب = سبونج بوب
in cafe = نسكافه
انيانا = اليانا
اديانا = ادريانا
مكبعات = مكعبات
سفئو= زقفوا اي صفقوا
لاهين = ابراهيم
banya = بامية
لوكية = ملوخية
سيلي = three
pisipi = بي اس بي psp
تبشي = ببسي
hagani = اغاني
كاتوتا = كورن فلكس ومتوارثة من وليد
suppounz = هو puss in boots من الفيلم الشهير
amaz = هو شوكولا m and ms
ما شبعت يعني فيها شبعت
ما خلصت يعني فيها خلصت
I tokko mouvik mouvik = هي تفسيره الخاص لاغنية  I like to move it move it

والى اللقاء.

الاثنين، 24 سبتمبر 2012

لغة بودي الخاصة





بدأ عبدالله الصغير بالكلام مبكرا، لكن في سن الثانية تقريبا وحتى الثالثة، تكونت لديه لغة خاصة وعبارات مركبة دمها خفيف جدا لدرجة اننا بدأنا نحن في البيت باستخدامها في قاموسنا كان اصبح الجميع ينادي شقيقتي غنوة ب "غوانا" لا اعرف كيف ركب الحروف لكن النتيجة كانت جميلة. في ما يلي امثلة على لغة عبودي الخاصة استخدمت فيها الاحرف العربية والانكليزية لايصال اللفظ بشكل صحيح اليكم:
حرف الراء يلفظ لام في كافة الكلمات مثلا كبيرة هي "كبيلي" اما كلمة باب مثلا فتعني كل ما يغلق اي شيء مثل سدة القنينة او غطاء علبة الطعام او غطاء صندوق الالعاب او سدة البانيو... كلها ابواب!
صغيرة = saggili
سيفون = فيسون
صرصور وكل الحشرات الزاحفة الاخرى = صوصّول
كفوف = كوكوف
خوف = كوف
كثير = تيكيل
شوي = سواي
تخت اي سرير = تاكت
I love you =  lalay vou
عنزوقة اي مرجيحة = عنؤوزة
دينصور = ديشول
تلاجة = تلازة
طلعيني = طعليني
فراولة = فوفيلاّ
بقلاوة = بالوءة   وهذه لا اعرف كيف طلعت معو!
هامبرغر = meggel
نودلز = بودلز
ملعقة = مآلة
مايونيز = جبنة او كليمة من كريمة بتسكين الكاف
برغر كينغ = meggel kik
كلسات اي جرابات = شيكيتات
حازوقة = فازوقة
طيارة اي طائرة = طلّاية
سيارة = صلاّية
كتبت = كبتت
خزانة = زاكاني
ذبابة واية حشرات طائرة اخرى كالنحل وغيرها = doubbaneh
نملة = for  me
مطعم = اطمن واذا قالها مطعم يصححها اطمن
مكسورة = مسخولة
سندويش = ساوديشي
جيري (من توم وجيري) = ميزيلي
بينوكيو = موكيّو
نظيفة = مضيفة
فستق = فوطّو
thank you = تانكو
play station = ماي سيسن
عطر = otol
استفرغ = safleg
قهوة = احوة
wet wipes= نح نح  وهذه لا اعرف من اين اتت
الرضّاعة = neniya
شغل = seggel
لبسيني = لسبيني
snickers =  siggiz


واذا نسيت بعضا من عباراته ادعو افراد الاسرة الى اضافتها الى المدونة.....



الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012

حضانة جديدة!

لم اعتقد يوما ان البحث عن حضانة لطفلي سيكون بالامر الشاق كما وجدته.
يوم حملت بوليد بدأت بالبحث عن المدرسة الافضل له حتى قبل ولادته، سألت كل من اعرف واتصلت بالمدارس وزرت ما استطعت منها واخترت ما وجدته الافضل.
عبدالله يكمل عامه الثالث قبل بداية العام الدراسي بيومين. كان بالامكان تسجيله في مدرسة نظامية من الآن لكنه صغير جدا بعد على النظام الشديد شبه العسكري لمدرسة اخيه.
فلادعه يمرح في الحضانة هذا العام ويختلط باطفال من سنه و"لاحق عالنظام".
بحثي بدأته منذ عام او اكثر وكنت كلما مررت بحضانة في الشارقة اسجل اسمها او اسمها ورقمها واستعلم عنها. الى ان جاء الوقت الحسم وبدأت بزيارة تلك الحضانات...
وهات تعجبني وحدة!
هذه صغيرة وتلك غير آمنة واخرى بعيدة جدا او... هندية جدا! نعم فان الخليط الاجتماعي في الامارات فيه من كل الجنسيات لكن اهل الهند عددهم يفوق العرب بكثير والحضانات الهندية الرخيصة على قفا من يشيل و.. وين و وين حتى تجد حضانة "غير هندية" وان وجدتها فلا اماكن فيها او انهم يغالون في السعر بشكل غير مقبول.ناهيك عن المواصلات وخوفي من الباص!
فصرت افكر هل من شروط معينة تضعها الام لتأسيس طفلها علميا؟
نعم طبعا هناك... من سيعلمه، من سيشارك في تربيته؟ مع من سيختلط؟ من الذين سيصبحون اصدقاءه؟
هل سيكون في مأمن من حوادث عابرة، كيف ستتكون شخصيته؟ ما هي الافكار التي سيحضرها معه الى البيت؟ وغيرها من التساؤلات التي تثار في ذهن كل ام.
اخاف على عبودي كثيرا وهذا طبيعي، لكن اعلم انه طفل ذو شخصية قوية ويشق طريقه بنفسه... "كيف ما زتيتو بيجي واقف" . يحتاج احيانا لبعض الوقت حتى ينسجم مع اطفال في مثل سنه لكنه سرعان ما يصبح سعيدا جدا في محيط اعجبه.
انا لا اخاف على سنة ستضيع ان لم يلتحق في مدرسة نظامية.. صراحة لاحق. ولادعه يعيش طفولته لان ايامها لن تعود، ودعني استمتع باكتشافاته الصغيرة وكلماته الغريبة فبل ان تستقم وعنها ساخبركم الكثير لاحقا.

الأربعاء، 13 يونيو 2012

خبرة ام!



- لن تمر نصف ساعة دون ان يصرخ احدهم "ماما"!
- سيرغبون بالنوم في سريرك... دائما!
- لحظاتك الخاصة للراحة في البيت لن تكون الا بعد ان يخلدوا للنوم.. واحيانا ليس هناك اي لحظات خاصة للراحة سوى في ... احلامك!
- شراء بعض القرطاسية الجديدة التي تضم صور شخصياتهم وابطالهم المفضلين مهمة من وقت لآخر لابقاء الحماس مشتعلا للذهاب الى المدرسة!
- سيجوعون ويعطشون ويرغبون بدخول الحمام كل يوم في وقت الدراسة.
- العبي قذف الوسائد مع اطفالك. 
- الالعاب اذا لم تفقد او تكسر فانها لن تستهلك بل ستتكدس الى ما لا نهاية!
- مهما كان عدد العابهم كبيرا فان لم تلعبي معه بها فهي لا تعني له شيئا، وان مللت اللعب تأكدي ان هناك طفل آخر في مثل سنه لينوب عنك.
- ان تتعثري بالعابهم في كل غرف المنزل امر عادي، انا التقطها وابتسم واقبل اطفالي في خيالي.
- تأكدي من حرارة اجسامهم كل يوم "على صحة السلامة"!
- لا تذهبي الى اي مكان مع اطفالك دون محارم واخرى معطرة وماء للشرب، واذا كانوا في سن 3 سنوات او اقل، ملابس اخرى احتياطية.
- لن تكوني فخورة بذلك، ولكن ستسمحين لاطفالك احيانا بتناول الشيبس اكثر من المعدل لترتاحي من صراخهم واصرارهم!


يتبع...

الأحد، 3 يونيو 2012

لا احب النظام!

كانت امي، اطال الله عمرها، نظامية جدا حد القسوة احيانا، في تربيتنا. لكنها اجادت تربيتنا بشهادة الجميع. بالتالي كان يجب ان اكبر لاكون من محبي النظام والروتين والقواعد الثابتة، مثل شقيقتي مثلا. ولكني بالعكس تماما، اكره القواعد الجامدة الثابتة التي لا تلينها اية ظروف استثنائية.وذلك لا يعني اني ام سيئة. لا اتبع كتبا واساليب مرسومة مسبقا في التربية لكني اطلع عليها وآخذ منها ما يناسب اسرتي.
 النوم باكرا مثلا ليس الزاميا خارج ايام الدراسة، خاصة في الاجازات. فما معنى الاجازة ان لم يكن فيها استثناءات؟ من قال ان اللعب بالماء ممنوع لان الاطفال ينشرونه في كل مكان؟ يلعب اطفالي بالماء من طفولتهم الاولى وينشرونه في ارجاء الحمام او حتى الغرفة، انه مجرد ماء نمسحه وانتهينا. في طفولتي كنت احسد رفيقاتي اللواتي يحضرن الى المدرسة لوح شوكولاته كاملا لان امي كانت تقسمه لي على يومين او اكثر لان الافراط فيه مضر... كانت على حق لكني كنت احلم باني تناولت لوحا كاملا في نومي. تغير الوضع حين كبرنا طبعا. لكني مع اطفالي اضع كل الانواع من الشوكولا امامهم ليختاروا والحلويات والشيبس وغيرها من الكيك والعصائر، لكني حتما اعرض البديل الصحي. واطباق الفواكه المقطعة الملونة اصبحت خيارهم الاول لان كان لهم سلطة الاختيار ولم تفرض عليهم فرضا.
كرهت البرغل في صغري لاني اجبرت على اكله وانا لا احبه ولذلك انا لا اجبر اطفالي على تناول اي طعام لا يحبونه لكني اشجعهم على تذوق اي شيء جديد وهم يتذوقون كل ما آكل. اطفالي لا يخافون مني او من والدهم بل يخافون من الغضب والعقاب في حال ارتكاب خطأ ما. ولذلك فنحن نتحاور لتجنب الوقوع في الخطأ مرة جديدة وذلك ينجح في كل مرة. وحين يكون لا بد من العقاب فانه يجب ان يتم في مكانه الصحيح ليعطي النتيجة المرجوة.
اطفالي يحبون قصة ما قبل النوم كما كنت احبها انا، تقليد اعشقه في اسرتنا.
اطفالي يحبون طرح الاسئلة كثيرا وانا اعشق الرد عليها بصبر شديد وبحث عميق عن معلومة توصل المناسب لسنهم دون تضليل او كذب.
ان لم يكن ابني الاول في صفه فذلك لا يعني بانه ليس متفوقا ومميزا، بل هو كذلك باسلوبه الخاص، وبالتشجيع يتقدم.
عدم تعلقي بالقواعد لا يعني اني لا امتلك المبادئ التي تكون شخصية اطفالي بشكل يفرق بين الخطأ والصواب وتعرف قيمة الانسان ومحبته لاخيه الانسان بعيدا عن العنصرية بكل اشكالها. المحبة اقوى من كل النظم والقوانين!

الأربعاء، 7 مارس 2012

درس مهم لي ولوليد!


كم كانت لحظة صعبة يوم اشتكت الجارة من ابني انه تفوه بعبارات سب قبيحة لابنها في حقها! كنت مصعوقة " وحسيت حالي قد الكمشة" لم اعرف ماذا اقول او كيف اعتذر لم اودعها حتى بعد ان تركنا المصعد كل الى شقتها في الصباح الباكر بعد ان اوصلنا اطفالنا الى باص المدرسة. منذ السابعة صباحا وحتى الرابعة موعد وصول وليد من المدرسة كان بالي مشغولا بنوع العقاب واسلوب الكلام معه وكيفية الاعتذار من الجارة التي غضبت مني وحتما من اسلوب تربيتي. انا لا اكذب على وليد واشرح له كل ما يسأل عنه وانبهه الى الخطأ والصواب في كل لحظة لكني اهبه ثقة في الوقت نفسه ليتكل على ذاته، فهل هذا خطا؟ كم هي صعبة التربية السليمة وتشكيل شخصية الاطفال منذ نشأتهم، وكم احسنت امي واحسن ابي تربيتنا. فهل اكون نقطة في بحرهما؟
بالعودة الى الحادثة اياها، فقد تفوه وليد بعبارات اخجل ان اذكرها في المقال هنا، وبعد صراع مع نفسي قررت عدة امور اولها حرمانه من لعبة حديدية يلبسها في اصبعين فيقلد الافلام (hook) وقررت حرمانه من اللعب خارجا ومن المصروف والاهم ساجبره ان يذهب الى الجارة للاعتذار... سنصلي سويا كذلك ليستغفر ربه ويكون ايمانه رادعا له علما اني مقصرة في هذا الجانب وارغب بعدم التقصير بعد اليوم كوني اصبحت اما بدوام كامل.
ووصل وليد من المدرسة ، اخذته جانبا وقلت اريد ان احدثك بامر مهم، فرد لقد تصالحت مع رفيقي واعتذرنا لبعضنا لا داعي ان تقولي شيئا، لكني اصريت وقلت ما في بالي وشعرت باحراجه كما كنت اشعر تماما حين كانت امي تؤنبني على اخطائي وما اكثرها في سن الطفولة، لم اصرخ لم اضرب لم اهدد فقط اكدت له اني احبه واريد له ان يكون افضل طفل ورجل على الاطلاق يحترمه الناس بدل ان يهابوا لسانه السليط. تقبل كل العقوبات الا الاعتذار للجارة! كان الموضوع بالنسبة اليه صعبا جدا لكني كنت مصرة ، طلب ان اذهب معه واقرع الباب بنفسي واقدم للموضوع وهو لن يقوك الا sorry وان علي الباقي من شرح وتفسير... اراد طلب الاذن بالبقاء للعب عند الجارة لكني رفضت حتما ذلك.
كانت الجارة متقبلة واعتذرت مني بنفسها لانها نقلت الي ما قاله و"سمّت بدني عالصبح" لكني اكدت انها محقة في ما فعلت فردت هما تصالحا ونحن كدنا ان نختلف!
اعتقد ان ذلك كان اول درس حقيقي لوليد واول درس حقيقي لي في الامومة... والايام قادمة.