الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012

حضانة جديدة!

لم اعتقد يوما ان البحث عن حضانة لطفلي سيكون بالامر الشاق كما وجدته.
يوم حملت بوليد بدأت بالبحث عن المدرسة الافضل له حتى قبل ولادته، سألت كل من اعرف واتصلت بالمدارس وزرت ما استطعت منها واخترت ما وجدته الافضل.
عبدالله يكمل عامه الثالث قبل بداية العام الدراسي بيومين. كان بالامكان تسجيله في مدرسة نظامية من الآن لكنه صغير جدا بعد على النظام الشديد شبه العسكري لمدرسة اخيه.
فلادعه يمرح في الحضانة هذا العام ويختلط باطفال من سنه و"لاحق عالنظام".
بحثي بدأته منذ عام او اكثر وكنت كلما مررت بحضانة في الشارقة اسجل اسمها او اسمها ورقمها واستعلم عنها. الى ان جاء الوقت الحسم وبدأت بزيارة تلك الحضانات...
وهات تعجبني وحدة!
هذه صغيرة وتلك غير آمنة واخرى بعيدة جدا او... هندية جدا! نعم فان الخليط الاجتماعي في الامارات فيه من كل الجنسيات لكن اهل الهند عددهم يفوق العرب بكثير والحضانات الهندية الرخيصة على قفا من يشيل و.. وين و وين حتى تجد حضانة "غير هندية" وان وجدتها فلا اماكن فيها او انهم يغالون في السعر بشكل غير مقبول.ناهيك عن المواصلات وخوفي من الباص!
فصرت افكر هل من شروط معينة تضعها الام لتأسيس طفلها علميا؟
نعم طبعا هناك... من سيعلمه، من سيشارك في تربيته؟ مع من سيختلط؟ من الذين سيصبحون اصدقاءه؟
هل سيكون في مأمن من حوادث عابرة، كيف ستتكون شخصيته؟ ما هي الافكار التي سيحضرها معه الى البيت؟ وغيرها من التساؤلات التي تثار في ذهن كل ام.
اخاف على عبودي كثيرا وهذا طبيعي، لكن اعلم انه طفل ذو شخصية قوية ويشق طريقه بنفسه... "كيف ما زتيتو بيجي واقف" . يحتاج احيانا لبعض الوقت حتى ينسجم مع اطفال في مثل سنه لكنه سرعان ما يصبح سعيدا جدا في محيط اعجبه.
انا لا اخاف على سنة ستضيع ان لم يلتحق في مدرسة نظامية.. صراحة لاحق. ولادعه يعيش طفولته لان ايامها لن تعود، ودعني استمتع باكتشافاته الصغيرة وكلماته الغريبة فبل ان تستقم وعنها ساخبركم الكثير لاحقا.

الأربعاء، 13 يونيو 2012

خبرة ام!



- لن تمر نصف ساعة دون ان يصرخ احدهم "ماما"!
- سيرغبون بالنوم في سريرك... دائما!
- لحظاتك الخاصة للراحة في البيت لن تكون الا بعد ان يخلدوا للنوم.. واحيانا ليس هناك اي لحظات خاصة للراحة سوى في ... احلامك!
- شراء بعض القرطاسية الجديدة التي تضم صور شخصياتهم وابطالهم المفضلين مهمة من وقت لآخر لابقاء الحماس مشتعلا للذهاب الى المدرسة!
- سيجوعون ويعطشون ويرغبون بدخول الحمام كل يوم في وقت الدراسة.
- العبي قذف الوسائد مع اطفالك. 
- الالعاب اذا لم تفقد او تكسر فانها لن تستهلك بل ستتكدس الى ما لا نهاية!
- مهما كان عدد العابهم كبيرا فان لم تلعبي معه بها فهي لا تعني له شيئا، وان مللت اللعب تأكدي ان هناك طفل آخر في مثل سنه لينوب عنك.
- ان تتعثري بالعابهم في كل غرف المنزل امر عادي، انا التقطها وابتسم واقبل اطفالي في خيالي.
- تأكدي من حرارة اجسامهم كل يوم "على صحة السلامة"!
- لا تذهبي الى اي مكان مع اطفالك دون محارم واخرى معطرة وماء للشرب، واذا كانوا في سن 3 سنوات او اقل، ملابس اخرى احتياطية.
- لن تكوني فخورة بذلك، ولكن ستسمحين لاطفالك احيانا بتناول الشيبس اكثر من المعدل لترتاحي من صراخهم واصرارهم!


يتبع...

الأحد، 3 يونيو 2012

لا احب النظام!

كانت امي، اطال الله عمرها، نظامية جدا حد القسوة احيانا، في تربيتنا. لكنها اجادت تربيتنا بشهادة الجميع. بالتالي كان يجب ان اكبر لاكون من محبي النظام والروتين والقواعد الثابتة، مثل شقيقتي مثلا. ولكني بالعكس تماما، اكره القواعد الجامدة الثابتة التي لا تلينها اية ظروف استثنائية.وذلك لا يعني اني ام سيئة. لا اتبع كتبا واساليب مرسومة مسبقا في التربية لكني اطلع عليها وآخذ منها ما يناسب اسرتي.
 النوم باكرا مثلا ليس الزاميا خارج ايام الدراسة، خاصة في الاجازات. فما معنى الاجازة ان لم يكن فيها استثناءات؟ من قال ان اللعب بالماء ممنوع لان الاطفال ينشرونه في كل مكان؟ يلعب اطفالي بالماء من طفولتهم الاولى وينشرونه في ارجاء الحمام او حتى الغرفة، انه مجرد ماء نمسحه وانتهينا. في طفولتي كنت احسد رفيقاتي اللواتي يحضرن الى المدرسة لوح شوكولاته كاملا لان امي كانت تقسمه لي على يومين او اكثر لان الافراط فيه مضر... كانت على حق لكني كنت احلم باني تناولت لوحا كاملا في نومي. تغير الوضع حين كبرنا طبعا. لكني مع اطفالي اضع كل الانواع من الشوكولا امامهم ليختاروا والحلويات والشيبس وغيرها من الكيك والعصائر، لكني حتما اعرض البديل الصحي. واطباق الفواكه المقطعة الملونة اصبحت خيارهم الاول لان كان لهم سلطة الاختيار ولم تفرض عليهم فرضا.
كرهت البرغل في صغري لاني اجبرت على اكله وانا لا احبه ولذلك انا لا اجبر اطفالي على تناول اي طعام لا يحبونه لكني اشجعهم على تذوق اي شيء جديد وهم يتذوقون كل ما آكل. اطفالي لا يخافون مني او من والدهم بل يخافون من الغضب والعقاب في حال ارتكاب خطأ ما. ولذلك فنحن نتحاور لتجنب الوقوع في الخطأ مرة جديدة وذلك ينجح في كل مرة. وحين يكون لا بد من العقاب فانه يجب ان يتم في مكانه الصحيح ليعطي النتيجة المرجوة.
اطفالي يحبون قصة ما قبل النوم كما كنت احبها انا، تقليد اعشقه في اسرتنا.
اطفالي يحبون طرح الاسئلة كثيرا وانا اعشق الرد عليها بصبر شديد وبحث عميق عن معلومة توصل المناسب لسنهم دون تضليل او كذب.
ان لم يكن ابني الاول في صفه فذلك لا يعني بانه ليس متفوقا ومميزا، بل هو كذلك باسلوبه الخاص، وبالتشجيع يتقدم.
عدم تعلقي بالقواعد لا يعني اني لا امتلك المبادئ التي تكون شخصية اطفالي بشكل يفرق بين الخطأ والصواب وتعرف قيمة الانسان ومحبته لاخيه الانسان بعيدا عن العنصرية بكل اشكالها. المحبة اقوى من كل النظم والقوانين!

الأربعاء، 7 مارس 2012

درس مهم لي ولوليد!


كم كانت لحظة صعبة يوم اشتكت الجارة من ابني انه تفوه بعبارات سب قبيحة لابنها في حقها! كنت مصعوقة " وحسيت حالي قد الكمشة" لم اعرف ماذا اقول او كيف اعتذر لم اودعها حتى بعد ان تركنا المصعد كل الى شقتها في الصباح الباكر بعد ان اوصلنا اطفالنا الى باص المدرسة. منذ السابعة صباحا وحتى الرابعة موعد وصول وليد من المدرسة كان بالي مشغولا بنوع العقاب واسلوب الكلام معه وكيفية الاعتذار من الجارة التي غضبت مني وحتما من اسلوب تربيتي. انا لا اكذب على وليد واشرح له كل ما يسأل عنه وانبهه الى الخطأ والصواب في كل لحظة لكني اهبه ثقة في الوقت نفسه ليتكل على ذاته، فهل هذا خطا؟ كم هي صعبة التربية السليمة وتشكيل شخصية الاطفال منذ نشأتهم، وكم احسنت امي واحسن ابي تربيتنا. فهل اكون نقطة في بحرهما؟
بالعودة الى الحادثة اياها، فقد تفوه وليد بعبارات اخجل ان اذكرها في المقال هنا، وبعد صراع مع نفسي قررت عدة امور اولها حرمانه من لعبة حديدية يلبسها في اصبعين فيقلد الافلام (hook) وقررت حرمانه من اللعب خارجا ومن المصروف والاهم ساجبره ان يذهب الى الجارة للاعتذار... سنصلي سويا كذلك ليستغفر ربه ويكون ايمانه رادعا له علما اني مقصرة في هذا الجانب وارغب بعدم التقصير بعد اليوم كوني اصبحت اما بدوام كامل.
ووصل وليد من المدرسة ، اخذته جانبا وقلت اريد ان احدثك بامر مهم، فرد لقد تصالحت مع رفيقي واعتذرنا لبعضنا لا داعي ان تقولي شيئا، لكني اصريت وقلت ما في بالي وشعرت باحراجه كما كنت اشعر تماما حين كانت امي تؤنبني على اخطائي وما اكثرها في سن الطفولة، لم اصرخ لم اضرب لم اهدد فقط اكدت له اني احبه واريد له ان يكون افضل طفل ورجل على الاطلاق يحترمه الناس بدل ان يهابوا لسانه السليط. تقبل كل العقوبات الا الاعتذار للجارة! كان الموضوع بالنسبة اليه صعبا جدا لكني كنت مصرة ، طلب ان اذهب معه واقرع الباب بنفسي واقدم للموضوع وهو لن يقوك الا sorry وان علي الباقي من شرح وتفسير... اراد طلب الاذن بالبقاء للعب عند الجارة لكني رفضت حتما ذلك.
كانت الجارة متقبلة واعتذرت مني بنفسها لانها نقلت الي ما قاله و"سمّت بدني عالصبح" لكني اكدت انها محقة في ما فعلت فردت هما تصالحا ونحن كدنا ان نختلف!
اعتقد ان ذلك كان اول درس حقيقي لوليد واول درس حقيقي لي في الامومة... والايام قادمة.

الخميس، 9 فبراير 2012

لماذا يجب الا يبقى عبودي وحيدا؟



بعد سلسة من التداعيات الكارثية الناجمة عن افكار عبودي الهستيرية توصلت الى نتيجة مفادها انه يجب الا يترك دون مراقبة شخص راشد بتاتا!
فممكن جدا لعبقرية عبدالله ان تتفتق عن انجازات قد لا يفكر فيها سواه:
اذا وجد باب الحمام مفتوحا فهو دون شك سيغرقه بالماء من كل الجهات ويرمي اية منشفة تطالها يداه الصغيرتان في الماء ويخرج من المعركة مبللا فرحا حد جنون امه!
لن يتوانى حتما عن اغراق اية لعبة في الماء حتى وان كانت تعمل بالبطارية لا يهم.
اذا كان يلعب على الآي باد، وهو ابن سنتين ونصف الا، لكنه خبير، ومل ولم يجد ماما او اي احد آخر الى جانبه، سيسرع الى الحمام ليغسل اسنان الآي باد! اي انه "سيفرشيه" بمعجون الاسنان والفرشاة!
واذا كان هاتف ماما المتحرك الذي يشاهد عليه عبدالله افلامه وصوره المفضلة لا يعمل بسبب نقص الشحن، يغسله عبدالله بالماء عله يعمل، قبل ان يكتشف امكانية شحنه بنفسه وهنا الطامة الكبرى لان الكهرباء هي الخطر الاول المحدق بالاطفال في البيت.
واذا كان قفص السلحفاة بمتناول يديه فانه حتما سيخرجها ويرميها على ظهرها رغم عشرات المرات التي قيل له فيها "لا تفعل". لكن على ما يبدو ان لا في سنه تعني افعل ولهذا حديث آخر!
عندما يصل بابا في المساء الى البيت ونجهز له "الغداء -العشاء" فان عبد الله حتما سيضع لمساته على السفرة على حين غرة، طبيعي مثلا ان يتذوق كل الاطباق مخربا اياها خالطا بعض المحتويات وراميا البعض الآخر على الارض، وللرمي عند عبودي فلسفة خاصة ايضا: هو يهوى الرمي وافراغ المحتوى. تركته مرة مع جنا يأكلان لاحضر الماء عدت لاراه قد افرغ العصير في طبقها وعلى الطاولة وملابسها وهي خارجة للتو من الاستحمام! ففقدت اعصابي بعد سلسلة من انجازاته.
وغرفة الحمام بحد ذاتها هواية عبدالله. فاذا دخل الحمام مع ماما او بابا ليغسل احدهما اسنانه تحل الكارثة ويستغل انشغال الاهل في الدقائق القليلة تلك ليفتح العطر ويجرب الفازلين على شعره وطلاء الاظافر على رجله والماكياج على وجهه والكريمات على يديه والمبرد على اظافره ، واذا طرد من الحمام لا بد ان يختبئ في الخزانة ولكي يتسع فيها عليه ان يفرغها من الثياب ... يعني دقيقتين غسيل اسنان بوجود عبدالله يكلفان ماما ساعتين من الضبضبة والتنظيف، فصارت ماما اذا استخدمت حمام غرفتها تقفل باب الغربة وتبقي عبودي خارجا!
من الطبيعي ان تجد كل الابواب مقفلة فبي بيتنا والاقفال على جميع خزائن المطبخ والثلاجة. لانه اذا سنحت الفرصة لعبدالله ان يدخل المطبخ بمفرده فمن الطبيعي ان يمللأ كوب حليب ويفرغه على الارض او اكواب ماء كثيرة ويفرغها ويرميها في الحوض او ان يبدأ باكل الطماطم والتفاح والاجاص والانواع الاخرى متذوقا وراميا اياها على الارض او يفتح علب اللبن الصغيرة ويمرغ محتواها في كل مكان (من ضمنها ثيابه) ويركض عند ماما صارخا : كبيتو حليب نو ضبو! اترجم : رميت الحليب لا تضربيني! قد يفتت الخبز في الارض ويفتح علبة اللبنة وعامة الحق على ماما التي لم تقفل باب الثلاجة وباب المطبخ!
وبعد...
عبودي دمه خفيف وماما مزاجية ، فاذا كانت في حالة مزاجية جيدة فانها تنظف ما خربه وتضحك وتقفل الباب بعد ان تصرخ : من نسيه مفتوحا؟ اما اذا كانت في حالة مزاجية سيئة ف ... "زيحوا من الدرب"!

ملاحظة: لا شيء مما ذكر من نسج الخيال.

السبت، 14 يناير 2012

بابا حبيبي...


في ذلك الصباح، وانا في طريقي الى العمل، طوال مسافة بين امارتين حبيبتين، وقبل شروق الشمس بقليل، كنت اطلب من ربي ان يطيل عمرك ابي، والا يحرمني من نعمة وجودك في حياتي وحياة ابنائي.
اراقب من بعيد صبرك على الاحفاد وحبك الجم لبناتك ولاطفالي وحرفيتك الفطرية في التعامل مع احفادك كما كنت دوما معنا، شقيقتي وانا!
فتارة تلاعب عبدالله وتارة تناقش وليد وطورا تداعب جنا. قبلة من هنا وضمة من هناك، توزع حنانك في كل لفتة وسكنة.
جلسة القهوة البسيطة على الشرفة تغنيك عن افضل رحلة سياحية، بل ان الابتعاد عن احفادك ولو لساعة، ترفضه بشدة!

نعايش اليوم ايام السلام تحت جناح حبك كما عايشنا ايام الحرب في احضانك، نشعر بالامان، رفضت ان تترك بيتك في سنوات الازمات الطويلة، ولم تخف من قذائف غيرت معالم حينا، لكنها لم تغير ثقتك بلبنان.

علمتني ان ما فات قد مات...
علمتني ان المال لحاجته فقط، واللي جابه بيجيب غيره...
علمتني ان اللحظات السعيدة لا تعوض...
علمتني ان الحياة تستمر مهما حصل،
علمتني ان اتكل على الله في رزقي،
علمتني ان التضحية واجبة تجاه ابنائنا،
علمتني وعلمتني و ما زلت تعلمني... الحب غير المشروط.

الاثنين، 9 يناير 2012

ماما تشاهد التلفزيون!


Desperate Housewives من مسلسلاتي المفضلة على الشاشة الصغيرة، ومنذ اصبحت اما لثلاثة اطفال رائعين وانا اشاهد التلفزيون بنسبة قليلة جدا... جدا. واحيانا ما اشاهده يقتصر على اغنيات نجوى كرم التي تحبها جنا وبن تن الذي يحبه وليد وتوم وجيري الذي يحبه عبدالله.
مرت اشهر الآن وربما سنة على آخر حلقة شاهدتها من مسلسلي المفضل. ومنذ يومين وانا اقلب القنوات كانت حلقة جديدة على وشك ان تبدأ ففرحت كثيرا خاصة وان هناك من يهتم بالاطفال في هذه النصف ساعة حتى اشاهد الحلقة، وكنت في غاية الانسجام بتفاصيلها وتقمصت بطلاتها بسرعة وركزت في حواراتهن ومواقفهن... الى ان قرر عبدالله ان يقف على طاولة الصالون امامي مباشرة ليثير انتباهي وانا احاول المتابعة وازيح رأسي يمنة ويسرة واقف واجلس بعكس حركاته.... وعبدالله ليس الوحيد الذي استغرب انسجام امه الشديد بما يعرض على الشاشة الصغيرة، فما كان من وليد الا ان بدا بالصراخ "انا جائع انا جائع" وطلب طعاما محددا لا يحتاج للكثير من التحضير، لكن ماما كان ردها: اصبر الى ان تنتهي الحلقة...
مرت دقائق سريعة قطعت الشاشة المسلسل لبث الاعلانات، شعرت ماما بالكثير من تأنيب الضمير وقالت لنفسها:" لهذا انا لا اشاهد التلفزيون!" وقامت على الفور وجهزت لوليد طعامه. وبعد ان تناول عبدالله ووليد طعامهما وطبعا الصغير عبودي استعرض مهاراته الكاملة بوضع بصماته الملطخة بالصلصة في كل مكان لان ماما غافلة عنه وسارحة مع الزوجات اليائسات في المسلسل، حان وقت تناول الدواء للطفلين. ولولا العناية الإلهية لكان الصغير تناول جرعة الكبير خطأ بعدما كان المشهد حساس وغفلت ماما عن عبودي تماما!
وعبدالله يفكر في قرارة نفسه "كل ذلك وماما لا تعرني انتباها!" فوضع يده الوسخة في كوب الماء الذي يشرب منه اخوه فصرخ وليد :" ماما يده كلها طعام! اريد كوبا آخر." ماما تصرخ للشغالة باحضار كوب ماء ولا تزيح عينيها عن الشاشة...
انتهت الحلقة وماما لا تزال تفكر بالمواقف التي تعرضت لها بطلات المسلسل على مر مواسم العرض وعبدالله يفرغ محتوى كوب الماء على الارض.

ماما تعلمت درسا: لا لمشاهدة التلفزيون!